الثاني: تحرير العقل البشري من عبودية الوثن والصنم وكل ما عبدت البشرية غير الله تبارك وتعالى والعودة إلى التوحيد الخالص .
? وفي مجال التجديد والتطوير والتحديث يكون موقفنا دائمًا هو حماية قاعدة ( الثوابت والمتغيرات ) حيث لا يقبل الإسلام مفهومًا يقوم على التأويل بشأن الحدود والثوابت والقيم الأساسية والمحرمات التي قررها الإسلام وخاصة فيما يتعلق بالربا والزنا والخمر من أجل إرضاء أهل الحضارة الغربة ، وأن الاجتهاد المسموح به يجري في دائرة المتغيرات والمسائل الفرعية التي لم يرد فيها نص وعلينا أن نقف بحزم أمام ثوابت الإسلام دون القبول بالتفريط فيها تحت أي اسم من أسماء التأويل أو التقارب أو غيرها من الأسماء .
? كذلك فنح مطالبون بالالتقاء والامتزاج بين العناصر الثلاث: العقيدة ، المعاملات ، الأخلاق وتزكية النفس ، بحيث تتكامل في جوهر واحد ، هو مفهوم الإسلام الكامل الذي يجمع بين دعاة التوحيد ودعاة تزكية النفس ودعاة تطبيق الشريعة الإسلامية ، على نحو ما كان يطلق عليه تصوف السلفيين ، وتسلف الصوفيين بحيث تلتقي القوى العاملة في الحقل الإسلامي جميعًا على هدف واضح .
ولا يقر التيار الإسلامي الأصيل تجزئة مفهوم الإسلام فيقبل منه العقيدة وترفض الشريعة ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) كما لا يقر الفصل بين النظرية والتطبيق ، أو القول والعمل ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) .
... وقد كانت نظرية الفصل بين الفكرة والتطبيق من أكبر خطايا الحضارة المعاصرة ، كذلك فإن التيار الإسلامي الأصيل يرفض تجزئة القيم ويقرر تكاملها فالأدب قطاع من الفكر الإسلامي يخضع لقيم الإسلام الأخلاقية ولا ينحرف عنها ، وكذلك المسرح والقصة والأغنية والفنون جميعًا يجب أن تكون خاضعة للمفهوم الجامع للإسلام .