... ولم يترك هذا الحصاد من القصص التي كتبها قصاصون هم جزء من التخطيط الخاص بتدمير أخلاق الشباب المسلم بالذات إذ قد حشدت هذه السموم في المجلات الشهرية والأسبوعية ، وحشدت لها صور عارية ورسوم إضافية فيما أطلق عليه ( أدب الفراش ) الذي هز قوائم المجتمعات وحطم كثيرًا من الأسر والمجتمعات ، وقد جاء ذلك في نفس الوقت الذي ترجمت فيه إلى اللغة العربية مفاهيم دارون وفرويد وسارتر على نحو يجعلها تتكامل بصورة غريبة وتتلاقى على نحو كان بعيد الأثر في نفوس وعقول الشباب المراهق الذي وضح ذلك وضوحًا شديدًا في بلاغات الشرطة وقضايا المحاكم في نفس الوقت الذي حجبت فيه الشريعة الإسلامية وحدودها القادرة على مواجهة المواقف ، أما سارتر فجاء ليقول للناس: أن تحامي الشباب لهذه الأخطار من شأنه أن يكون العقد النفسية والكبت الذي يؤدي إلى أخطر الأمراض وقد ثبت بعد ذلك فساد هذا التصور الخادع الذي كان يريد أن يخدم الهدف الأساسي وهو تدمير الحصانة النفسية والاجتماعية للشباب والشابات المسلمات .
... أما دارون فقد أعلن أن الإنسان من فصيلة القردة وأنه حيوان ناطق وبذلك أنزله إلى الحضيض من منزلته التي أعطاها له الله تبارك وتعالى وجاءت على أثر ذلك نظرية الأجناس فأعلنت ارتفاع الجنس الأبيض صاحب الحضارة وانخفاض الأجناس الملونة بما يبيح للسيد أن يسود ويتجدد مفهوم ( روما سادة ومن حولها عبيد ) الذي رسمته الحضارة الرومانية والذي جعل السيادة والديمقراطية للسادة الجالسين في أعلى ولم يجعل للأجناس الأخرى أي كرامة أو مكانة بوصفهم الرقيق الملون الذي يباع ويشتري ، ولقد جاء الاستعمار وجدد هذا المفهوم وجعله في غلاف خادع حين نهب ثروات الأمم الأفريقية والأسيوية ونقل ملايين الأفارقة السود من بلادهم ليعملوا عبيدًا في الأراضي الجديدة في أمريكا الشمالية وغرق منهم الألوف قبل أن يصلوا إلى مقارهم بعد استئصال الهنود الحمر .