فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 600

... وإذا كان الاستعمار قد سيطر على التجمع الإسلامي ( العرب والترك والفرس والهنود ) وفرض نفوذه السياسي والاقتصادي عليه فإن هذا المجتمع ظل قادرًا بفضل الإسلام على المقاومة وعلى حماية وجوده حتى اقتنع الاستعمار بأن فكرة إزالة الإسلام أو أهل الإسلام فكرة خيالية ليس لها وجود حقيقي ولكن ما زالت للنفوذ الاستعماري مأرب يحاول منها هدم قواعد المجتمع الإسلامي ، وكان من أخطرها تدمير الشباب المسلم ، وإخراج المرأة من مسؤوليتها الحقيقية ووجودها الصحيح ، وقد استعان على ذلك بعوامل كثيرة كان أبرزها ( تحديد النسل ) بهدف إنقاص المسلمين والحيلولة دون تمكنهم من حماية وجودهم وهدم مقوم أساسي من مقومات وجودهم وهو العنصر البشري الذي تنامى وأصبح قوة أساسية بجوار القوى الأخرى التي يملكها العالم الإسلامي وهي الموقع الجغرافي والثروة المادية من كنوز الأرض من بترول وكوبلت ومنجنيز وغيرها .

... ولكن ظل الهدف الأساسي الرامي إلى هدم"قيم الأخلاق الإسلامية"في نفوس الشباب أمرًا واردًا ، تقوم قوى كثيرة بالعمل على تحقيقه ، وكانت مدرسة العلوم الاجتماعية والإنسانية ركنًا أساسيًا في تحطيم مقومات الأخلاق والقيم الاجتماعية والنفس .

... وبالرغم من أن النظريات التي قدمها فلاسفة الإباحة: دوركايم وفرويد و سارتر قد اخترقت وتبين فسادها وضلالها وانكشف زيفها قبل أن تتحطم الشيوعية بوقت طويل ، فإن القوى الغازية ظلت تحمي هذا الفكر وتفرضه في المعاهد والجامعات في بعض بلاد الإسلام معارضة به مفهوم الإسلام الذي ظل محجوبًا عن ثقافة الجامعات حتى اليوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت