... ولقد كذبت المفاهيم الأصيلة خدعة دور كايم الذي قال: إن الأسرة ليست من الفطرة وأن الجريمة من الفطرة ، وكذبت مقولات فرويد الذي أعتمد في نظريته العالمية التي كان يريد أن يجعلها دينًا للبشرية على مائة مريض استقبلهم في عيادته ودرس أزماتهم النفسية ، فضلًا عما تبين من فساد نظريات الفكر الغربي من حيث أنها محلية أساسًا وأنها ردود أفعال لأوضاع في مجتمعها وأنها بذلك لا تصلح لتكون قوانين ثابتة وحقائق أساسية يمكن أن يطبقها الإنسان في كل مجتمع .
... وانهارت هذه النظريات كلها وتكشف فسادها مع مرور الزمن وتبين عجزها عن العطاء وقصورها عن أن تقف إلى جانب المنهج الإسلامي الرباني الواسع الأفق المرن القابل لكل متغيرات الأزمان والحضارات والمجتمعات لأنه من عند العليم بشأن هذا الإنسان لأنه خالقه أساسًا.