فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 600

... ثم جاء الفن المنحرف ليحقق أهداف الغزو التي رسمتها الدارونية والماركسية والفرويدية ومدرسة العلوم الاجتماعية عن طريق المسرحيات والمسلسلات التي ترمي إلى تدمير المفهوم الأخلاقي ومفهوم القيم الثوابت التي قررها الإسلام وجعلها حماية للمجتمعات وحصانة من صواعق الإباحة والتحرر والفساد الخلقي .إنهم يريدون أن يدمروا هذا الحجاب الحاجز الذي يحمي المجتمع الإسلامي خلال خمسة عشر قرنًا من الذوبان في إطار الشهوات والتحلل والفساد الخلقي الذي سقطت فيه الأمم والحضارات الأخرى ، ولقد وعى المسلمون فساد هذه الدعوات والنظريات وانكشفت له أنها ليست حقائق علمية ولا مقررات ثابتة أو صالحة لكل المجتمعات ، ولكنها تصدر عن الهوى والمطامع والشهوات وفي المرحلة التي تتصاعد فيها الصحوة الإسلامية اليوم وتصل إلى مرحلة الوضوح نتيجة سقوط الأيديولوجيات وهزيمة المذاهب الفلسفية وخاصة الفلسفة المادية والشيوعية نجدنا أمام إعصار جديد ترمي إلى فرض مخططات ترمي إلى إنقاص المسلمين باعتبارهم الخطر الأكبر على الاستعمار والنفوذ الأجنبي حيث يعيد الغرب نظريات دارون وماركس وفرويد مرة أخرى بالدعوة إلى الإباحة بغرض الإجهاض والانحلال الخلقي حتى يردد بعضهم مقولة خطيرة: [ إن الدين يمثل عقدة كبيرة في وجه ما ندعو إليه ] وحيث يرمي بعضهم إلى فتح أبواب الجنس والإباحة على مصاريعها والدعوة إلى الإجهاض وإباحة الشذوذ وإعلان الحرية الجنسية وذلك كله بوصفه ليس حلًا لزيادة النسل بل لإبقاء نفوذ الغرب ولقد ثبت فساد كل هذه الدعاوى التي تطرح اليوم حول الكبت الجنسي والعقد النفسية ، وكذلك فساد نظرية المساواة المطلقة بين الذكورة والأنوثة ونظرية تكافل الرجال بالرجال والنساء بالنساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت