... ولقد مضى طه حسين بعد ضجة الشعر الجاهلي إلى غايته لم يتوقف أعلن أنه سيبحث القرآن وينتقده ، ففي مجلة الحديث الحلبية ( يناير - كانون ثاني - 1928م ) سئل العميد: هل هناك من منهج لدراسة لغة القرآن ومناقشة أسلوبه من الناحية الفنية وهل في عزم كلية الآداب توجيه عنايتها لدرس هذا البحث الجديد ؟ ، قال طه حسين:"أما وقد انهار أو كاد ينهار ما يسمى بالأدب الجاهلي فقد أصبح القرآن هو الأساس الوحيد لدرس الأدب العربي من الناحية الفنية واللغوية وقد بدأت بالفعل في هذا الدرس فطلاب السنة الثانية فيها يدرس القرآن درسًا مفصلًا من الوجهة الفنية واللغوية ومن ناحية نحوه وصرفه وتاريخه وتفسيره الخ".
... وهذا يعني أن الدكتور طه حسين مضى في خطته تمامًا وأن ما نشره محمود المنجوري في مجلة الحديث بعد ذلك ( في نفس مجلد العام ) تحت عنوان ( في القرآن ) ملخص لثلاث محاضرات ألقاها طه حسين عن القرآن تحدث فيها عن ثلاث شبهات:
الأولى: الفرق بين كلمتي الكتاب والقرآن .
الثانية: أوائل السور .
... وكان الدكتور عبد الحميد سعيد ( رئيس جمعية الشبان المسلمين ) قد حصل على كراسة المحاضرات من أحد الطلبة وعرض لما جاء فيها أمام مجلس النواب ( 28 مارس 1932 م ) وجاء النص كالآتي: