فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 600

... ويؤكد ( هوفمان ) أن المرء عدو ما يجهل خاصة وأنه إذا حاول الرجوع إلى جذور الحضارة التي يجهلها يتكشف له الكثير ، ويصبح قريبًا إلى الفهم ، وأن الغربي لو رجع إلى جذور الحضارة الإسلامية لتبين له أن مصطلح ( الحرب المقدسة ) الذي استهلك باستخدام وسائل الإعلام له في السنتين الأخيرتين مصطلح لا علاقة له بالإسلام ولا يمت لمصطلح الجهاد بصلة ، ويمضي الباحث في توضيح الكثير من الأحكام الظالأمة التي الصقت بالإسلام عن سوء فهم وخطأ في القياس المنطلق من المعايير الغربية .

... ويرد ( هوفمان ) أسباب تدهور العالم الإسلامي إلى عوامل ثلاثة:

أولًا: أن العالم الإسلامي قد حورب في وقت واحد من المغول والمسيحيين وضرب في مقتل عندما هوجم مركزاه الرئيسيان في قرطبة وبغداد .

ثانيًا: ترك الاجتهاد والاتجاه إلى التقليد في العالم الإسلامي وقد ظهر هذا في القرن الرابع عشر وأدى إلى ركود الحياة الفكرية .

ثالثًا: وهو الأهم في نظر المؤلف فهو سبب لا يتعلق بالعالم الإسلامي بل بالعالم الغربي ، وكان ذلك بظهور النظريات الرافضة للغيبيات والتركيز على الدنيويات بهدف جعل النظريات العلمية سببًا لكل الظواهر الكونية بدلا من إرجاعها إلى القدرة الإلهية .

... وهكذا تفجرت في الغرب طاقة محمومة لكشف أسرار الكون وزادت الاكتشافات وازدهرت العلوم بالتالي وزاد هذا من قوة الغرب وتمكنه من أسباب القوة وظل الغرب يسبق الشرق حتى الستينات والسبعينات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت