... ويأتي في نفس الوقت بحث الدكتور ادوارد غالي ( المسيحي المصري والمستشار القانوني ) ليؤكد سلامة معطيات الإسلام بالنسبة لغير المسلمين يقول:"دراستي للإسلام أكدت أنه دين العدالة والمودة للبشر جميعًا لقد كان المكسب الوحيد الذي تحقق لي شخصيًا من الأحداث المؤسفة المسماة بالفتنة الطائفية هو أنني عكفت على دراسة الإسلام دراسة منصفة وأن تلك الدراسة قد صححت عندي كثيرًا من المفاهيم الخاطئة عن الإسلام إذ تبينت أن الإسلام دين العدالة والمساواة والرحمة والمودة وحسن المعاملة للبشر جميعًا وخاصة أهل الكتاب منهم بل إن الإسلام يأمر بالرحمة والشفقة على الحيوان ، وليس على الإنسان فحسب ، وأن الإسلام يرفع شأن الإنسان من حيث هو تكوين بشري وقبل إن يصبح مسلمًا أو نصرانيًا أو يهوديًا أو بوذيًا والنصوص القرآنية في هذا الصدد شديدة الوضوح لأنها تتحدث عن الإنسان أو عن بني آدم أي عن الناس ."
... وقد بينت الآيات القرآنية حرية العقيدة وأنه لا إكراه في الدين كما بينت أن التاريخ قد سجل التزام المسلمين بقاعدة ( لا إكراه في الدين ) بغاية الدقة فأبقى المسلمون في جميع البلاد التي فتحوها على الديانات و الملل وحموها ومكنوا أهلها من أداء شعائرهم ، وأن العدل في الإسلام قيمة مطلقة وليست نسبية وأنه لا رخصة فيه من قريب أو بعيد ، كما قال ابن تيمية أن العدل نظم كل شئ فإذا أقيم أمر الدنيا بعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق ومتى لم تقم بعدل لم تقم وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة وهذا ما جعل السلف من قبل يتجاوزون عن الكافر العادل دون المسلم الجائر .
... كما يكشف الإسلام عن منزلة خاصة لأهل الكتاب وقد اعترف الإسلام بأنبياء اليهود وبالسيد المسيح وبذلك أضاف وشيجة إيمانية إلى الوشيجة الإنسانية محورها الرئيسي أن هذه الأديان الثلاثة تؤمن بالله ( تبارك وتعالى ) إلهًا واحدًا أحدًا لا شريك له .