فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 600

2 )ولقد كانت ( نظرية دارون ) هي منطلق لمحاولة الاحتواء التي فرضها الغرب على الأمة الإسلامية ، فقد استغلت القوى المسيطرة هذه النظرية من أجل عدة محاذير أرادت بها هدم المفهوم الإنساني الكريم الذي رسمه الإسلام للبشرية ، فقد جاءت بديلًا لنظرية ( روما سادة ومن حولها عبيد ) من حيث حاولت أن تدعو إلى بقاء الأصل وإفناء الضعيف والمريض ومن حيث إعطاء حق السيادة للأقوى المتغلب ، وكانت بهذا سلاحًا خطيرًا في وجه الاستعمار للسيطرة على مناطق واسعة في أفريقيا وآسيا ، كما أنها وضعت موضعًا خطيرًا من حيث تأثيرها في المجتمعات ، حيث أخرجها ( هربرت سبنسر ) من نظرية بيلوجية قائمة على وضع علمي إلى فلسفة اجتماعية عامة تدعو إلى التطور المطلق إلى ما لا نهاية وعدم إقرار مفهوم الثوابت أساسًا فكان ذلك خطرًا شديدًا على الدين وعلى المقدسات حيث تنتج فكر يقول: بأن الماضي كله لا قيمة له وأنه من الفكر البالي المتأخر ، وكان الهدف في هذه المرة هو مهاجمة الأديان جملة ، وفي أفق العالم الإسلامي كان الهجوم على ثوابت الإسلام وظهرت دعوات مضللة تتحدث عن تطوير الإسلام في مراوغة خادعة ترمي إلى وضع الإسلام: ( الدين المنزل بالحق والذي ما زال كتابه غضًا طريًا محفوظًا من التحريف ) وضعه موضع الأديان البشرية والتي غيرت نصوصها أو حرفت كتبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت