فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 600

3 )وحاولت المناهج الوافدة تضليل شباب المسلمين في المدارس والجامعات وعن طريق التعليم والصحافة قبول مفهوم ( الليبرالية ) المرتبط بالرأسمالية في ظل مفهوم ( الربا ) وما يتصل به من نهب ثروات الأمم في مقابل تقديم بدائل قليلة واستغلال الأيدي العاملة الرخيصة ، ثم إعادة تصدير هذه الموارد مصنعة إلى نفس البلاد بأسعار مرتفعة مما أدى إلى اعتصار الموارد في البلاد الإسلامية التي وقعت تحت سيطرة النفوذ الأجنبي ، وما تزال غير قادرة حتى اليوم على التخلص منه ، مما نتج منه ذلك الوضع الذي يسمونه دول الشمال الغنية التي تفيض فيها الخيرات والموارد عن حاجة الناس ودول الجنوب ذات الموارد الضخمة ( كالبترول والمنجنيز والكوبالت ) وهي ما تزال معتصرة في دائرة سيطرة البنك الدولي وسلطانه ، ومن الناحية الأخرى جاءت الماركسية بدعوى عريضة ترمي إلى إقامة الجنة الموعودة ، ثم ما لبثت الأحداث خلال سبعين عامًا أن كذبت دعواها وكشفت عن عجزها عن تقديم الأمن والأمان لأهلها المطحونين وراء نظريات الصراع الطبقي ، والإيمان بالمحسوس وإنكار وجود الله تبارك وتعالى ، والتفسير المادي للتاريخ ، واحتقار الأديان: كل هذا كشف عن فساد في التصور استمد مفاهيمه من التلموديات ومفاهيم برتوكولات صهيون وإلحاد التنوير مما يتعارض مع الفطرة والعلم الصحيح .

... ولقد جربت أمتنا الإسلامية كلا الأيديولوجيتين وقد تبين عجز كل منهما عن العطاء ، وكشفت الماركسية جوًا من الظلام والقتامة ورياح السموم وأعاصير الظلم والفساد مما أكد للأمة الإسلامية أنه ليس هناك غير منهج واحد: هو منهج الإسلام صاحب العطاء الرباني الأصيل والقادر على إخراج المسلمين من الأزمات والأخطار والتحديات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت