... ليست الرأسمالية وليست الماركسية أو الاشتراكية بقادرة على العطاء في بلادها فكيف تكون قادرة على العطاء في أفق الإسلام الذي حمل للبشرية أكرم منهج في العدل والرحمة والسماحة والإخاء ، ولقد تنادت الدول العالمية اليوم مطالبة بنظام عالمي جديد يحقق الأمن والسلام والعدل للمجتمعات البشرية بعد أن فشلت التجربة خلال أكثر من قرن من الزمان وعجزت عن العطاء الحقيقي .
... وفي تقدير كثير من الباحثين الغربيين أنه ليس غير الإسلام: فهو القادر على حل مشاكل البشرية وإحلال الأمن والسلام في ربوع هذا الكوكب .
( 4 ) ولقد حاول الغرب أن ينتقص من قدر الأمم التي تمر بمرحلة الضعف والتخلف بعد جولة طويلة امتدت أكثر من ألف عام ، فدفع إلى الوجود ( نظرية الأجناس ) في محاولة للادعاء بأن الشعوب البيضاء وحدها هي صانعة الحضارة ، وأن الشعوب الملونة كانت وستظل مستعبدة تخدم وجود السادة البيض ، وتعلل في سبيل ذلك بعلل كثيرة ، ولكن جميع الأبحاث العلمية الصحيحة أكدت فساد نظرية الأجناس وكشفت عن أن التركيب البيولوجي والبشري والعقلي في الإنسان الملون لا يختلف وأن البيئات نفسها هي التي تمكن من ظهور التفوق .
وقد أسقط الإسلام نظرية الأجناس منذ أربعة عشر قرنا وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى الناس لآدم وآدم من تراب ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم".