... فهذه هي أولى عمليات هدم النفوذ الأجنبي وتدميره ، واليوم قد سقطت التجربة الشيوعية على هذا النحو الخطير ، فقد انكشف فساد الولاء للغرب جملة وتأكيد للمسلمين أنه ليس لهم منهج صحيح أو طريق صاعد غير منهجهم الرباني الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وبشر به القرآن الكريم خاتمًا لأديان السماء ، دينًا عالميًا ليظهره على الدين كله ، وليقيم للبشرية المجتمع الأصيل والصحيح بعد أن تفرقت بها السبل وتعرضت لأخطار المنهج البشري بأهوائه وسمومه وماديته وإباحيته ، وهكذا حطم المسلمون مؤامرة التبعية وقد تحولت مناهج مدارس الإرساليات التي زرعها النفوذ الأجنبي في عواصم البلاد الإسلامية ( استانبول ، بيروت ، القاهرة ) من بعد إلى مناهج التعليم في المدارس العصرية التي قامت بديلًا للأزهر والقرويين والزيتونة وغيرها .
رابعًا: الترويج للإلحاد والمناهج المادية:
وكان من أخطر ما عمل النفوذ الأجنبي على نشره سموم الفلسفة المادية ، وكانت ( الدارونية ) في مقدمة هذه الفلسفات ثم جاءت الفرويدية والوجودية وتقديمها على أنها علوم وحقائق وكلها فلسفات تقوم على إنكار وجود الله تبارك وتعالى ، وإعلاء مفاهيم خادعة مضللة والانخداع بالدعوة إلى الإباحية والجنس والتحرر من القيم الأخلاقية والجري وراء الشهوات والمطامع والحصول على المال الحرام .
خامسًا: فرض مفاهيم الرأسمالية والماركسية على مناهج التعليم العصرية:
واستطاع النفوذ الأجنبي بسلطانه ونفوذه فرض مناهج الرأسمالية والماركسية على مناهج التعليم فدرست في بعض أقطار الإسلام وحجبت ورائها منهج الإسلام في الحكم والأخلاق والمعاملات والمجتمع .