... ولقد أعلن حملة لواء الصحوة الإسلامية ومن قبل حملة لواء اليقظة: أن هذه الحضارة الغربية لا تصلح منهجًا لحياة المسلمين وأنه لابد من كشف زيفها وإعلان فسادها وعجزها عن العطاء ، وقد تبين سقوط التجربة الغربية كلها بعد أن طبقت معظم بلاد المسلمين هذا النظام ، وقد تبين مدى الخطر الذي أصاب المسلمين والعرب عندما فرض القانون الوضعي وحجبت الشريعة الإسلامية وكان لها أثارها الخطيرة على تدمير الأسرة المسلمة واضطراب المجتمع الإسلامي .
... وقد بلغت هذه الآثار مداها في سيطرة النظام الربوي على الاقتصاد الإسلامي وسيطرة النظام العلماني على التربية والتعليم ، وكيف أن هذه النظم قد فرضت على المسلمين والعرب نتيجة مرحلة الضعف والتخلف التي مرت بها أبان الاحتلال الغربي ، وأنهم لم يصلوا بهذه النظم اختيارًا .
... وقد كان من الضروري أن يكون نضال اليقظة والصحوة خلال العقود الثلاثة الماضية منصبًا على تحطيم المفهوم المضلل الذي ظل يبثه الغرب أكثر من سبعين عامًا بين المسلمين والعرب وهو مفهوم سيطرة الغرب بالتبعية على وجودنا ومجتمعنا أو الدعوة إلى أن نكون ذيولًا لحضارة منهارة ، أو نقبل منهج وافد بشري بديلًا عن المنهج الرباني الأصيل .