فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 600

... عندما حقق النفوذ الأجنبي الخطوة الحاسمة: خطوة إلغاء الخلافة الإسلامية - إلى حين - عن طريق المخطط الذي رسمته الصهيونية بالاشتراك مع العلمانية إلى قطع أواصر الوحدة الإسلامية التي كانت تتمثل في الدولة العثمانية التي كانت تضم عنصري العرب والترك المسلمين والتي وسعت آفاقها في عهد السلطان عبد الحميد لتكون وحدة جامعة تضم كل عناصر الإسلام ( الهند وأفغانستان وإيران وجزر الملايو ) وكانت الخطة قد بدأت فعلًا عن طريق البعوث التي أرسلها السلطان عبد الحميد إلى مختلف الأنحاء حاملين لواء دعوة حارة ( يا مسلمي العالم اتحدوا ) والتي بدأت خطوات العملية فعلًا بإنشاء سكة حديد الحجاز - تركيا وغيرها من الخطوات التي عجلت بالعمل على إسقاط السلطان عبد الحميد عن طريق المؤامرة التي رسمتها الدونمة بالاشتراك مع الاتحاديين الذين شكلوا وجودهم داخل المحافل الماسونية .

... ولقد امتدت هذه الخطوة بعد إسقاط السلطان عبد الحميد 1909م إلى هزيمة الدولة العثمانية 1918م إلى إسقاط الخلافة 1924م .

... كان هذا في تقدير التغريب والعلمانية والنفوذ الأجنبي أكبر نصر حققته في العصر الحديث نتيجة سيطرة المحافل الماسونية وتشكيل مدارس الإرساليات في القاهرة واستانبول وبيروت ، وكانت الوحدة الإسلامية هي أولى خطوات الحرب المعلنة على المسلمين والإسلام ، وكان الظن بأن إسقاط الخلافة هو إسقاط للوحدة الجامعة مما يفتح الطريق إلى إقامة رأس جسر في قلب الأمة الإسلامية يحول دون وحدتها هو الكيان الصهيوني في قلب فلسطين ثم السيطرة على بيت المقدس أولى القبلتين .

... ولقد تحقق هذا تمامًا كما خطط له النفوذ الأجنبي الذي أشعل نار الإقليمية والاستعلاء بالعنصر والعرق والدم والذي فرض مفهوم القومية الغرب المفرغ من مفهوم الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت