... وتراجعت الأمة التركية في محاولة لتصحيح موقفها مما يؤكد ما قاله أحد أساطير الاستشراق ( هاملتون جس ) عندما قال: إن العرب لن يقعوا في براثن التجربة العلمانية التي وقعت فيها تركيا ، فما يزال المثل الأعلى في البلاد العربية إسلاميًا وأن نظام القومية لم يستطع أن يحقق شيئًا يذكر ، وقد خطت الأمة التركية في السنوات الأخيرة خطوات حاسمة نحو الأصالة والعودة إلى المنابع ، يؤكد هذا ما أورده أحد التقارير التي كتبها بعض المدافعين الغربيين حيث يقول:
"أكد قادة اليقظة الإسلامية في تركيا أن الغرب فشل في إبعاد الأتراك عن هويتهم الإسلامية ، وأن محاولته قد باءت بالفشل ، فقد سجلت تركيا في السنوات العشر الأخيرة انتصارات في معاركها الشرسة التي تتعرض لها من قبل الحصار الصليبي المتمثل في دولة الفاتيكان توازي انحسار الروح الإسلامية بها في ثلث قرن ، وأن اللغة العربية آخذة في الانتشار في تركيا ، وقد أصبحت المادة الأساسية في كليات الدراسات الإسلامية التسع ، كما أن هناك العديد من المناهج العلمية في كليات أخرى تدرس باللغة العربية ، وأن في تركيا اليوم أكثر من 2700 مدرسة تدرس اللغة العربية لملايين الطلاب بعد أن أصبح إنشاء مثل هذه المدارس مطلبًا شعبيًا عامًا"أ.هـ .