فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 600

... ذلك أن الواضح الآن مما تكشف معالمه أن هذه المرحلة هي مرحلة تجنيد أكبر عدد ممكن من المسلمين الذين يعيشون هنا وهناك ، لكلما تقدم لهم هذه ( الهدايا ) التي أعدها التبشير والاستشراق من نصوص زائفة أو دعاوى باطلة - ترددت في الكتب القديمة - وكانت من الإسرائيليات ليعاد تشكيله من جديد في أحدث أساليب الإعلام وهو القصة التي أصبحت تستطيع أن تؤدي دورًا خطيرًا في التبشير وإثارة الشبهات على هذا النحو الذي نراه ممثلًا في الروايات آيات شيطانية ومن قبل في ( أولاد حارتنا ) فقد استطاع كتاب الرواية أن يدعوا بأن الفن تسمح لهم بتغيير لحقائق وباصطناع الظلال والأضواء ووسائل الخداع بأنهم يعيشوا في عوالم الخفاء والخيال ودخان الحشيش لكي يهاجموا الدين وهم في حماية الخيال والخبال ، وهذه من أخطر الظواهر الجديدة للهجوم على الإسلام .

... فإذا ذهبنا نستكشف مهمة نجيب محفوظ ، ومهمة سلمان رشدي وجدنا هناك تشابهًا وتقاربًا فهذا يصور الأنبياء وهم يعيشون في غرز الحشيش ، وذاك يصور البغايا في خيام ويطلق عليهن أسماء زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكلاهما يحتقر المقدسات وهي في اعتقادي مرحلة من مراحل المخطط الذي تنفذه الفلسفة الماسونية من أكثر من تسعين عامًا ، وهذه المرحلة يستخدم فيها المسلمون أنفسهم للتحدث بسخرية واحتقار عن دينهم .

... ومن هنا جاء الإغراء بجائزة نوبل وجوائز أخرى كثيرة توزع الآن على الكتاب الذين هاجموا الدين أو الإسلام أو القيم أو الأخلاق ، ولقد كان الإغراء بالمال والشهرة إحدى الوسائل للطعن في الإسلام واستقطاب ضعفاء النفوس .

... وسوف يستمر هذا الاتجاه وقتًا طويلًا لأن الغرب ما يزال يعلم أبناءه في مدارسه كراهية الإسلام واحتقاره وهي عقبة تحول دون وصول المفاهيم الصحيحة إلى طلاب الحق ولابد أن يكون مفهومًا أن هناك فوارق عميقة بين حرية الفكر وبين حرية الهدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت