... وليس أدل على حقد الغرب من هذه الوقفة الخطيرة للغرب كله في تأييد رجل مارق أهان دينا عالميًا ووقف في وجه الإسلام ، ولا شك أن هذا المظهر من الحماية لهذا الظالم تكشف عن تواطؤ الغرب في إهانة الإسلام وتعري حملته الشائنة وتجنيده لأمثال هؤلاء من المغربين لشتم دينهم نظير إغراءات ضخمة من العطاء المادي والحماية والتكريم ، ولذلك فإن الغرب عندما أحس أن واحدًا منهم قد أصبح معرضًا للموت بذل كل ما لديه عن طريق حلف الأطلنطي والسوق الأوربية لحمايته .
... ولاشك أن هذا يعطي درسًا حاسمًا للمغررين من أبناء أمتنا الذين قد خدعوا أو يخدعوا ، وأنه دليل على كذب الإدعاء المردد بسماحة الغرب أو حيدته أو موضوعية كتاباته ، وليعرف أنه يصدر عن قوس واحد في وجه الإسلام ، وأن تلك الصورة من الموضوعية أو الحيدة ليست إلا غشاءً خفيفًا يخفي وراءه حقدًا بالغًا وأنيابًا وأظافر ، ومن هنا فقد كان لابد أن يحس الغرب بأن العالم الإسلامي اليوم ليس هو بالأمس ، حين كان يستسلم إزاء حملات الغرب على الإسلام الموجهة على يد أبنائه أمثال طه حسين وعلي عبد الرازق وغيرهم ، وليعلم الغرب أن عالم الإسلام لم يعد يقبل الضيم ولابد أن يكون هناك موقف حاسم يعطي درسًا لهذه القوة المناوئة ، وحتى يعرف الذين يقبلون القيام بهذا الدور أنهم لن يسلموا وأنهم يواجهون أمة إسلامية تغار على دينها ونفتديه بكل عزيز وغال .