... فما معنى هذا إلا هدم الإسلام والقرآن والسنة والتاريخ الإسلامي واللغة العربية من منطلق قد يظن أنه ضيق أو فرعي: وهو هدم البيان الإسلامي بيان القرآن ، ويؤازره في هذا جماعة من الشعوبيين الذين كانوا يدعون الماركسية ثم تخلوا عنها خداعًا ليخدموا الماسونية والنفوذ الغربي كله من خلال التراث وهدم القيم الأساسية لهذه الأمة ، أمثال عابد الجابري وغيره .
... هذا على جانب وفي الجانب الآخر نرى استغلال القصة والمسرحية والفن والدراما في محاولة هدم اللغة والبيان من ناحية وهدم القيم الاجتماعية باستغلال نظريتي الفرويدية والنسبية إلى جانب مدرسة العلوم الاجتماعية ( الفلكلور والأنثربولوجيات ) في مخطط واسع ، وليس عجيبًا أن يكتب سلمان رشدي في آياته الشيطانية فيتعمد التركيز أساسًا على فرية من الفرى التي جمعها المستشرقون من زمن طويل وجعلوها ( هدايا ) يهدونها لأتباعهم ليكشفوها ويثيروها وجعلوا لهم معها كل الشبهات والعناصر التي تعتمد عليها الكتاب المغربون سواء أكانوا من كتاب القصة والرواية أمثال نجيب محفوظ أم سلمان رشدي .
... وأنه من العجيب أن تجد رابطه قوية بين أولاد حارتنا وبين آيات شيطانية ، في محاولة إقحام شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على نحو غير كريم سواء من ناحية أمهات المؤمنين على نحو ما فعل نجيب محفوظ وسلمان رشدي أو من ناحية الوحي المنزل وترديد الدعاوى الباطلة التي لم تكن إلا شبهات كشف علماء المسلمون أمرها ودحضوها كقصة الغرانيق ولكنه الكيد والحقد الذي يغمر نفوس الكارهين للإسلام والمحاربين له هي التي تسعى لتأجيج هذه النيران وتجديدها .