فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 600

... السؤال هو: لماذا لا يكون القرآن الكريم مصدرًا أساسيًا للتاريخ القديم وهو النص المؤكد الذي تعهد الله تبارك وتعالى بحفظه وقد بقى سالمًا من كل ما أصاب الكتب المقدسة السابقة وجاءت الحفريات التي جرت في الجزيرة العربية وما بين النهريين وفي غيرها مصدقة لما أورده القرآن الكريم من وقائع .

... ثم جاءت بعد ذلك حقائق العلم التجريبي لتؤكد صدق ما أورده القرآن الكريم من حقائق تتعلق بقضية خلق الكون وخلق الإنسان هذا في الوقت الذي كشفت فيه الأبحاث العلمية المجردة أن كثيرًا مما أوردته الكتب القديمة لم يكن من عند الله تبارك وتعالى وإنما كان من تراث الفينيقيين والسريان وقد جمعه الأحبار والرهبان بعد أن ضاعت كتبهم المقدسة وفي مرحلة من مراحل استعبادهم ونفيهم في بابل حيث أثاروا أحقادهم في دعاوى باطلة كادعاء ملكهم من النيل إلى الفرات ، وأن وعد إبراهيم عليه السلام كان غير مشروط .

... وقد فضح القرآن الكريم هذه المحاولة الخطيرة في عديد من آياته:

( تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرًا ) ، ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ويقولون هو من عند الله )

... وقد عرض الكتاب المقدس عديدًا من القضايا والمواقف تبين عن طريق الحفريات أو طريق ما كشفته حقائق البحث العلمي إنها باطلة وجاء علماء من كبار علماء اللاهوت فأعلنوا أن هناك إضافات وحذف وخلط كبير على مدى الأزمان في الكتاب المقدس حيث تداخلت الهوامش في النصوص الأصلية ، وأن ما جاء في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد مخالف للحقائق التاريخية والعلمية .

... وهنا لنا أن نتساءل لماذا يظل الكتاب المقدس في نظر بعض الباحثين مصدرًا علميًا وأساسيًا تتخذ من نصوصه التي أصابها الاضطراب حقائق تاريخية ، ولماذا يبقى القرآن الكريم وهو النص الموثق الذي لم يصبه أي تغيير أو انحراف بعيدًا عن مكان الصدارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت