..."إن الباطل نقيض الحق وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه ( ذلك بأنه الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل ) وقوله: ( لم يلبسون الحق بالباطل ) وقال تعالى: ( ليحق الحق ويبطل الباطل ) وقال: ( وخسر هنالك المبطلون ) الذين يبطلون الحق ."
وقيل الباطل هو الذي لا يثبت عند الفحص ، والأباطيل ضد الحق ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا ) فالباطل هو الوهم الخادع والكذب المموه: ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ) والباطل هو اللغو واللهو ، ( ربنا ما خلقت هذا باطلًا ) ، وهو الظلم والبغي ( ليأكلون أموال الناس بالباطل ) ( وما يبدئ الباطل وما يعيد ) ، هذا عرض سريع للمصطلح .
... ومن هنا فإن كل ما جاء به خصوم الإسلام هو من الأباطيل التي تكشفها وتسقطها حقائق الإسلام .
... ولقد كانت مهمة أعداء الإسلام العمل على إقامة الدعاوى الباطلة من أجل تزييفه والطعن فيه والتشكيك في حقائقه وخداع أهله أو الذين يحاولون التعرف عليه في الغرب ، كان هذا عملهم منذ نزل القرآن وبزغ نور الإسلام ، فقد رأى خصوم الإسلام أنه سيكشف زيفهم وأضاليلهم ، وأنه سيفضح باطلهم فعمدوا إلى الخداع والمكر فغيروا مفاهيم رسائل السماء الحقيقية وحذفوا وأضافوا وغيروا وبدلوا حتى حقت عليهم كلمة الله تبارك وتعالى حيث قال: ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هو من عند الله ) ولقد أوضح القرآن الكريم بأجلى بيان أنه جاء ليكشف زيف دعاوى أهل الكتاب المدعاة: ( ما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذين اختلفوا فيه ) وقوله تعالى: ( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون ) .