ثانيًا: أن النبع الأول للعقيدة الإسلامية هو التوحيد الصافي في وفق المفهوم الأول والنبع الأول بعيدًا عن كل ما يتصل بعلم الكلام أو المنطق أو التصوف الفلسفي أو الاعتزال بحيث تتحرر النظرة الإسلامية من كل الدخائل التي اختلطت بالفكر الإسلامي بعد ترجمة الفلسفة اليونانية .
ثالثًا: أن يكون كل ما كتب في الفلسفة أو الكلام أو المنطق أو التصوف الفلسفي ، هو ... فكر دخيل يتحقق عليه مفهوم الأباطيل ويجب أن يقرأ بتحفظ شديد لأنه يختلط ... فيه الكثير مما يجافي الحقائق الأصيلة وما يعارض مفهوم القرآن والسنة ... الصحيحة ، وأن نكون على ثقة مما أورده الإمام الشافعي حين قال: ( ما جهل ... الناس ولا اختلفوا إلا بتركهم لسان العرب وميلهم إلى لسان أرسطو ... طاليس ) .
رابعًا: أن الإسلام جعل منهجه في المعرفة جامع بين العقل والقلب والماد والروح وأن العقل والقرآن في القرآن مترادفان وأن العقل سراج زيته الوحي ولذلك فإن مفهوم سيادة العقل كمصدر وحيد للمعرفة إنما تعني في حد ذاتها انتقاص شأن ( الوحي ) .
خامسًا: أن نكون على وعي بالمؤامرة الخطيرة التي تعمل من وراء مناهج الثقافة والتعليم والعلوم وهي مؤامرة الماسونية التي تحاول أن تدمر مفهوم الدين جملة والإسلام خاصة ، وهي التي تحمل لواء كل الدعوات الهدامة قديمًا وحديثًا وهو يمثل في العصر الحديث في العلمانية وهدم الخلافة الإسلامية وتمزيق وحدة الأمة الإسلامية وفي إشاعة الفلسفة المادية ومحاولة هدم مفهوم الإسلام دين ودولة من أجل تصوير الإسلام بصورة اللاهوت ( قيام الدين على العبادة وحدها ) وتجاهل النظام الاجتماعي للتعامل بين الناس في مجالات الاقتصاد والسياسة والاجتماع والتربية .