فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 600

5 )علينا أن نكون على وعي بأن كثيرًا من الكتب التي تدرس في معاهدنا وجامعاتنا على طول العالم الإسلامي وعرضه معطوبة ، فقد وضعت على أساس المنهج الغربي فتجاوزت بذلك حقائق الإسلام وانغمست في ( أباطيل ) خصوم الإسلام وخاصة في مجال الفلسفة والتاريخ الإسلامي وعلوم الطبيعة والكيمياء وعلم الحيوان فهذه كلها لا تبرز قدرة الله تبارك وتعالى وإنما تعلي من شأن مفهوم غامض يطلق عليه الطبيعة ، كما أنها تحاول أن تخضع تاريخ الإسلام للتفسير المادي للتاريخ وهي جميعها تحاول أن توحي ظلمًا وعدوانًا بأن المسلمين خضعوا للفلسفة اليونانية في القديم أو الغربي في الحديث فتلك هي دعاوى المستشرقين الذين يريدون أن يصورونا وقد انسلخنا من مفهومنا الإسلامي الأصيل .

... إننا يجب أن ننظر بوعي شديد إلى مصادر ما يقدم لنا ، فإذا لم يكن مصدره عالم أو ثقة أو كاتب مخلص ، علينا أن نتحفظ في قبول ما يعرضه فإن في عالمنا اليوم أسماء كثيرة لامعة ترددها الصحف والكتب ولكنها معطوبة ولها تاريخ في الولاء لأعداء الإسلام مهما تخفي ، ومهما يدله صاحبه اليوم فعلينا أن نعرف الرجال بالأعمال وأن نعرض ما يقدم لنا على موازيين الإسلام وأولها التوحيد والنبوة والإيمان بالغيب والبعث والجزاء والمسئولية الفردية والالتزام الأخلاقي .

وبعد فض مواجهة أباطيل أعداء الإسلام تقرر الحقائق الآتية:

أولًا: إن القرآن الكريم هو الأصل الأصيل للمفهوم الإسلامي مرتبطًا بالسنة النبوية وهما المرجع الأول والأخير للتصور الإسلامي الجامع بين المادة والروح والعقل والقلب والمرتبط بالتوحيد والنبوة والوحي والغيب والمسئولية الفردية والالتزام الأخلاقي والجزاء الأخروي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت