4 )لقد عمد أصحاب الأباطيل إلى انتقاص الشخصيات الإسلامية البارزة ذات الأثر الحقيقي في بناء الأمة وتجاهل الدور الخطير الذي قام به الإمامين الغزالي وابن تيمية في ضرب قوائم المؤامرة الخطيرة التي جرى المأمون وجماعة المعتزلة على إذاعتها في فتنة خلق القرآن وفي القضاء على مفهوم التوحيد الخالص حيث لا ينسى موقف الغزالي من الفلسفة اليونانية حين أكد فسادها ومعارضتها لمفهوم القرآن ، وموقف ابن تيمية في ضرب مفهوم المنطق الأرسطي والكشف عن حقيقة أساسية هي أن ( أرسطو ) لم يكن يومًا معلمًا للمسلمين ولم يكن المسلمون يومًا تابعين للمنطق اليوناني بل إن للقرآن منطقه المستغل المستقيم وقد كره خصوم الإسلام كل من حاول دفع أكاذيبهم وأضاليلهم التي أجمعت على أمرين ( أحدهما ) أنهم لم يأخذوا من المسلمين شيئًا بينما قدم لهم المسلمون الأساس العتيد الوحيد لبناء حضارتهم المعاصرة وهو ( المنهج العلمي التجريبي ) ، وثانيهما: أن كل ما شكله المسلمون كان من أثر الفلسفة اليونانية وهذا باطل فقد قاوم المسلمون هذه الفلسفة منذ اليوم الأول وردوها وكشفوا عن معارضتها للإسلام فهي قائمة على علم الأصنام المعارض لمفهوم التوحيد الخالص الذي جاء به الإسلام .