فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 600

... وهكذا نجد أن صياغة منهج الفلسفة على هذا النحو إنما يهدف أساسًا إلى فتح طاقة الشك في نفس المسلم الصغير الذي لم يكن قد وعى إلا قدرًا ضئيلًا من الفهم للإسلام فإذا به يخر صريعًا ويسقط تحت أقدام الإلحاد والشك وانهياره ، فإذا به يجد من الفلسفات الرأسمالية والاشتراكية والوجودية وغيرها منطلقًا ليذهب بعيدًا عن الإسلام وتنهار قدرته على المقاومة ويستسلم للإلحاد وينكر وجود الله تبارك وتعالى .

... وقد ثبت بالمراجعة أن كتب الفلسفة في المرحلة الثانوية تشيد ببعض المذاهب الفلسفية وهذا من شأنه أن ينفصل الطالب المسلم عن الانتماء لدينه - خاصة وأن أرضيته الإسلامية ضعيفة أصلًا وليست قادرة على أن تقدم له ما يكشف له فساد مناهج الفلسفة أو وجهة العلوم الطبيعية في التخلي عن ارتباطها بالخالق .

... وقد لاحظت كثيرًا من الدراسات أن في كتب الفلسفة انحرافات شديدة عن العقيدة الإسلامية في تفضيل بعض المذاهب المادية والإشادة بها وهذا مما يجعل الطالب المسلم مفرغ من الانتماء لعقيدته وأمته .

... والمعروف أن هذه المناهج أعدت أولًا في مدارس الإرساليات التي أنشأها المستشرقون والمنصرون في استانبول وبيروت والقاهرة قبل سيطرة الاستعمار ، فلما جاء النفوذ البريطاني والفرنسي في بلاد العرب نقلت هذه المناهج إلى المدارس الوطنية وفرضت فرضًا وقد صيغت هذه المناهج على نحو يسلب المسلمين عزتهم وكرامتهم فلما استقلت البلاد وخرج الاستعمار بقيت أغلب هذه المناهج ووجدت من يدافع عنها من أولياء النفوذ وأتباعه من المغربين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت