فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 600

... فقد قامت الحضارات الوثنية قبل الإسلام ( اليونانية والرومانية والفارسية والهندية والفرعونية ) على أساس الوثنية والتعدد وعلى أساس عبودية الإنسان في مجتمعات يقوم فيها السادة والأمراء في القمة ويبقى الجميع في السفح عبيدًا ليس لهم حق الحياة وقد جاء مفكرو اليونان الأعلام الذين هم موضع التقدير بل والقداسة في بعض دوائر الثقافة والفكر والجامعات في بلاد الإسلام ( أفلاطون وأرسطو ) فأيدوا شرعة الرق وأيدوها وبرروها وأعلنوا أنه لا يمكن الاستغناء عنها ومضت المسيحية الغربية ( وهي غير المسيحية المنزلة ) شوطًا في هذا الطريق حتى جاء الإسلام الذي وضع قاعدة هدم هذا الرق وفق مشروع مرخلي كريم فلأول مرة في تاريخ البشرية كلها قامت حضارة على أساس تحرير الإنسان عقلًا من الوثنية وعبادة الصنم وتحرير الإنسان جسدًا من العبودية والرق الذي كانت تقوم عليه الحضارات .

... ولا ريب أن ( خريف الباطل ) الذي عاشت فيه الأمم والحضارات كان خريفًا طويلًا امتد أكثر من ألف عام حتى جاء الإسلام ( بربيع الحق ) حين رفع الأصر عن البشرية كلها عبر القرآن الكريم ( من الظلمات إلى النور ) بالإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت