وأن القرآن الكريم دون الكتب المقدسة الأخرى هو الكتاب الوحيد الذي يأمر بالرفق والإحسان في الدين قال تعالى:"لا إكراه في الدين".
... * إن الشخصية التي حملها محمد - صلى الله عليه وسلم - بين برديه كانت خارقة للغاية ، وكانت ذات تأثير عظيم جدًا حتى أنها طبعت شريعته بطابع قوي جعل لها روح الإبداع وأعطاها صفة الشيء الجديد ، وتلك الأمم الإسلامية على اختلاف جنسياتها وبلدانها قد طبعها الإسلام بطابعه الواضح المحسوس ، بل إن آثاره لا تزال باقية في أهل أسبانيا ، وإن كانوا قد ارتدوا عنه منذ خمسة قرون ، ولقد حقق القرآن معجزة لا تستطيع أعظم المجامع العلمية أن تقوم بها ذلك أنه مكن للغة العربية في الأرض بحيث لو عاد أحد أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلينا لكان ميسورًا له أن يتفاهم تمام التفاهم مع المتعلمين من أهل اللغة العربية ، وهذا عكس ما يجده مثلًا ( رابليه ) من أهل القرن الخامس عشر الذي هو أقرب إلينا من عصر القرآن بل من الصعوبة مخاطبة العدد الأكبر من فرنسيي اليوم
... * لا يتمرد الإسلام على الطبيعة التي لا تغلب وإنما هو يساير ولكنه لا يعبدها ولا يحقرها ، إنه يراها مزرعة للآخرة وممرًا ضروريًا في طريقنا إلى الوجود الأسمى
... والإنسان في الدنيا قيمه لأنها جزء إيجابي من تدبير الله تبارك وتعالى وتقديره العظيم ، علينا فقط أن نراها ( واسعة ) لبلوغ غاية وليس غاية في حد ذاتها ، لا نبالغ في تقدير قيمتها كما يفعل الرجل الأوربي الذي شعاره مملكتي في هذا العالم وحده ولا نحتقرها ولا ننبذها كلية ، ونترهب على نحو ما يفعل الناسك النصراني الذي شعاره ( مملكتي ليست هذا العالم ) .