فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 600

... وبدا اليوم أن العالم يجب أن يختار بين منهجين هما: منهج الإسلام أو منهج الفلسفة المادية حصيلة ذلك ركام الزيف متمثلًا في الليبرالية والماركسية وجماع هذا الفكر الباطني الوثني المادي ( فكر طفولة البشرية ) القديم الذي حملته الهلينية الغنوصية ثم جاء الإسلام ليكشف زيفه ويحطم أجنحته ، وهكذا يضرب المواجهة الحاسمة بين الإسلام بوصفه الدين العالمي الإنساني ( عصارة رسالات السماء ) وتراثه ( عصارة الحضارة الإنسانية ) وكتابه القرآن الخالد الذي أنزله الله تبارك وتعالى بالوحي على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون للعالمين نذيرًا ، ليظهره على الدين كله ومهيمنًا على الكتب السماوية جميعًا ، ( سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) وتحاول القوى الثلاثة الليبرالية والماركسية والصهيونية اليوم أن تفرض نفوذها على الأمة الإسلامية في محاولة لاحتوائها وصهرها في بوتقة ما يسمى عالمية الحضارة أو الفكر العالمي ، ومن خلال إذاعة الشبهات والمؤامرات والدعوات الباطلة والهدامة لهدم مقومات الإسلام من حيث التوحيد والوحدة والقضاء على تكامل الإسلام دينًا ودولة ، وقد طرحت في سبيل ذلك عشرات الدعوات: من التفسير المادي للتاريخ إلى الوجودية إلى السيكولوجية الفرويدية ، إلى الروحية واليثوصوفيا ونظريات الأجناس بدأ من دارون إلى فرويد وسارتر ودور كايم وماركس في بيئاتها ، وقد تصدعت هذه النظريات وثبت عجزها عن العطاء في بيئتها فضلًا عن أنها لم تكن علمًا خالصًا وإنما كانت عبارة عن شطائر وردود أفعال وفروض قد تخطئ وتصيب بينما تواجهها من خلال أضواء الإسلام حقائق ثابتة من خلال منهج رباني واسع الآفاق ، مرن قادر على العطاء في كل العصور والبيئات ، مرتفع فوق الأهواء والمطامع والأحقاد البشرية والصراع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت