فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 600

... ولكن الفكر الغربي بأحقاده وشماتته واستعلائه وكراهيته للإسلام ما يزال يصارع وما يزال يثير قضايا الشك والسخرية والانتقاص ولكن العالم كله يعرف اليوم أنه أمام أمرين لا ثالث لها: هذه الحضارة بفكرها الوثني المادي الإباحي الذي ورث فكر طفولة البشرية وأباطيلها من التعدد والمراوغة شأن ميراث الإسرائيليات والعنصرية ، على مدى العصور ، وبين مفهوم الأصالة الربانية المستمدة من الحنيفية السمحاء التي حملها في قلب الجزيرة العربية محمد - صلى الله عليه وسلم - بالإسلام خاتم الرسالات والقرآن خاتم الكتب السماوية .

... وسوف لا يستطيع الباطل أن ينتصر على الحق مهما كان يملك من أدوات الدمار والسلطان والمادة والنفوذ ، فإن للحق قواه المعنوية المذخورة والتي لن يقف أمامها أي شئ .

... نحن المسلمون نؤمن بأننا حملة الرسالة الخاتمة التي تقتضينا أمانة التوحيد أن نبلغها وأن ندافع عنها وأن نصمد على نضالها وأن نثبت في الميدان حتى يأتي نصر الله ، وهذا الإيمان يجب أن يصل إلى غايته فلا يكون هناك شئ أغلى من هذه الأمانة ولا يكون هناك عرض له بريق يفوق التضحية وبذل النفس رخيصة في سبيل حماية اللواء المرفوع حتى تتسلمه الأيدي القادرة على الاقتحام .

... إننا مطالبون بأن نكشف لأبناء أمتنا ولأهلنا وقومنا الحقيقة سافرة ونزجي لهم النصيحة خالصه ، فالرائد لا يكذب أهله ، بأن هذه الحضارة الغربية لا تصلح لنا لأنها خرجت من نبع مختلف وقامت على أساس مضاد لقيمنا ومفاهيمنا وعقيدتنا سواء في وجهتها المادية أو طابعها الإباحي أو مفهومها المستعلي المتغطرس بالعنصر واللون والجنس أو من حيث تدميرها للموارد الطبيعية في سرف شديد وفي اتجاه غالب نحو الاستهلاك والنزف والفساد ، وفي وضع العالم كله على حافة الخطر الذري والدمار الهيدروجيني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت