فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 600

... وهي محاولة خاسرة منذ اللحظة الأولى لأنها جاءت والأمة الإسلامية تحس اليوم بذاتيتها المرتبطة بالقرآن الكريم والسنة المطهرة والتي تستمد وجودها من مفهوم التوحيد الخالص وتقيم منهجها على أساس أخلاقيات الإسلام وثوابته التي تتعارض انهيارات وسموم وفساد الحضارة الغربية بوثنياتها وإباحياتها على النحو الذي أصبح ( داء المناعة ) يحصدها حصدًا ومن خلال برلمانات تقبل زواج الرجل بالرجل ومن خلال دعوة إلى تجنيد الشواذ مما يوحي بتدمير كامل للقوة العسكرية الغربية .

... إن منابع الثقافة الإسلامي والعقيدة الإسلامية لا يمكن أن تجف أو تزول لأنها مرتبطة بالإسلام الذي أقام منهج الحياة في الأرض وسيقيمه حتى تقوم الساعة ، وسوف تنهار كل هذه الأوكار التي تختص الإلحاد والإباحة والفساد الخلقي لأنها لا تملك القدرة على المقاومة والمواجهة وسيخطو المجتمع الإسلامي خطواته في اتجاه الصحيح من خلال الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ومن خلال المراحل والصبر وعدم تعجل الثمرة وسوف يبقى الحق ويذهب الباطل ( مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) .

... وسوف تنهار الحضارة الغربية المعاصرة كما انهارت حضارة الرومان واليونان وفارس لأنها تسير على نفس منهج الترف والفساد والانحلال .

... ولقد يظن البعض أن تقديم هذه المناهج النازلة والفاضحة في مجال الفن أو الأدب وحجب مناهج الأصالة والأخلاق والقيم سوف يصرف الناس عن دينهم الحق وسوف يجعلهم يعتنقون مفهوم الدين اللاهوتي الغربي بديلًا عن الإسلام أو سوف يدخلهم في مجال الانحلال والفساد فيكونوا جنودًا للغاصب وخدمًا للنفوذ الوافد .

... ولكن ذلك كله سوف ينهار وسوف تقبل النفوس المؤمنة على المفهوم الأصيل ، أما هذه الكتب التي تبعث من التراث الزائف القديم فسوف لا تجد قبولًا من العقل المسلم الجديد الذي آمن بالله تعالى ربًا وبالإسلام شريعة وكتابًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت