فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 600

... وعندما اتصل بالإسلام والفكر الإسلامي حرص على أن يقبل بالشريعة الإسلامية التي قررتها الأديان المنزلة وفي مقدمتها القرآن والإسلام ، وتجاهل دعوة الإسلام إلى المساواة والإخاء البشري: ( كلكم لآدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ) .

... وذهب مذهب الرومان حين جعلوا الديمقراطية للسادة الجالسون في الأعلى أما الطبقات الدنيا فقد قدر أنها من الرقيق الذي لا حق له في الحياة بل لقد أكد ذلك كبار مشرعيهم: أرسطو وأفلاطون الذين فسروا ضرورة وجود رقيق وعبيد لا حقوق لهم ولا سلطان وانحاز لهذه المفاهيم بعض رؤساء الأديان .

... وكان الإسلام قد جاء أساسًا من أجل تحرير البشرية من العبودية ، من عبودية الإنسان وعبودية الوثنية وعبادة غير الله تبارك وتعالى ، هذا المنهج الذي حطم كل قواعد الظلم والاستبداد التي عرفتها الحضارات القديمة الفارسية والفرعونية والرومانية .

... غير أن الحضارة الغربية الحديثة قد أعادت هذا النوع من العبودية والاسترقاق على نحو آخر يتخفى وراء قفازات خادعة وكان تاريخ الحضارة الغربية كلها استرقاق للإنسان ونهب لثروات الأمم خاصة أمم أفريقيا وشرق آسيا ، وما تزال الحضارة الغربية تستعلي باللون والعنصر وترد هي باسم الرجل الأبيض وتجعل من حقها السيطرة وانتقاص الإنسان بدعوى أنه حيوان ناطق في مفهوم الغرب وترس في ماكينة في مفهوم الماركسية .

... ولقد جاء الإسلام قبل أربعة عشر قرنًا بحقوق الإنسان وحريته في العقيدة والعمل والحياة وقرر حقوق المرأة مما لا يزال الغرب يقترب منه قليلًا قليلًا .

... وإذا كان الغرب أخذ يفكر في التخلص من الربا على نحو ما دعا إليه علماء الاقتصاد حين قالوا إنه بالقضاء على الربا يقضى على كل أزمات الاقتصاد وخاصة أزمة"التضخم"فإنه مطالب أيضًا بالقضاء على نظرية ( روما سادة وما خلفها عبيد)

ثانيًا: الانفجار السكاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت