... ولقد كانت دعوى الانفجار السكاني من المخططات الاستعمارية البالغة الخطورة في محاولة لتدمير وجود الأمم الملونة والسوداء في محاولة تتكشف اليوم عن دعوة إلى القضاء على الأسرة والنظام الاجتماعي كله وسيعمل على إشاعة روح الإباحة والجنس والفساد الخلقي وتحقيق أكبر خطر من عوامل التدمير خارج نطاق الأسرة .
... وذلك في محاولة منكره لاستبقاء الاستعلاء الغربي والاستعماري وخفض نمو الأمم الملونة ( وخاصة الأمة الإسلامية ) وحرمان أهل هذه الأقطار من ثرواتهم ومعطياتهم التي هي أساس وجودهم في محاولة لاستبقائهم في دائرة العبودية والرق إلى أمد غير محدود وذلك لتغطية الخلل الاجتماعي القائم الآن في الغرب والمتمثل في نقص المواليد وعجز هذه الأمم عن امتلاك الأيدي العاملة لإدارة مصانعها .
... ومن عجب أن يتخيل الغرب أن المسلمين يقبلون مشروع تدمير الوجود الاجتماعي الإسلامي القائم الآن في محاولة لإشاعة الإجهاض والتربية الجنسية المكشوفة والقضاء على الزواج المبكر .
ثالثًا: الحرية غير المنضبطة:
... وقد حرص الغرب على إشاعة مفاهيم مغايرة تمامًا لمفاهيم الإسلام والأديان جميعًا تمثلت في نظرية دارون ونظرية فرويد ونظرية دور كايم ونظرية سارتر ، وكلها مفاهيم يخطط لها قوى خطيرة وترمي إلى تدمير الفطرة والقضاء على ثوابت القيم الأخلاقية التي تستمد مفاهيمها من الدين الحق .
... ولقد تكشف فساد كل هذه النظريات وتبين أنها بعيدة كل البعد عن الفطرة وأنها ترمي إلى تدمير الكيان الإنساني بدفعه إلى الفساد الخلقي وهي تستعمل الآن في كل المشروعات التي تراد بها تدمير الوجود الإنساني وخاصة مشروع السكان الذي يكشف عن العودة مرة أخرى إلى نظريات ثبت فسادها وعجزها عن العطاء وتبين إنها إنما أعدت لهدم الإنسان الجوييم ( خارج دائرة اليهود ) .