... ويبدو ذلك واضحًا في أن أسماء أصحاب هذه الدعوات جميعًا من اليهود أو من الصهيوينة وقد أريد بها أن تكون ستارًا لمشروع الصهيونية العالمية في الاستيلاء على فلسطين وأحد الوسائل الموصلة إلى تحقيقه .
... ولقد كانت القيم الأخلاقية في الإسلام من الثوابت التي لا تتغير وهي دعامة الوجود الإسلامي الحقيقي القادر على مقاومة كل محاولات الاحتواء أو السيطرة والأداة الحقيقية القادرة على استعادة الحق المسلوب ، لقد أرسى الإسلام للحرية ضوابط وحدودًا تجعله عاملًا من عوامل النهضة والقوة وفق مفهومه الأصيل في الوسطية الجامعة القائمة على أن الإسلام ( منهج حياة ونظام مجتمع ) .
رابعًا: مفهوم المعرفة الجزئي القائم على العقل وحده:
... كذلك فقد روج المستشرقون والمبشرون وكتاب التغريب والغزو الفكري لما أطلقوا عليه اسم ( العقلانية ) المجردة حتى قال زعيمهم إن العلمانية هي أن يكون العقل وحده الحاكم المسيطر .
... والواقع أن الإسلام بمفهومه الجامع بين العقل والقلب والروح والمادة وبوسطيته المتوازنة قد وضع أساسًا لمنهج المعرفة الكامل الصحيح يقوم على العقل والعلم من ناحية وعلى الغيب والوحي من ناحية أخرى يكمل كلاهما الآخر ويشكلان تصورًا صحيحًا جامعًا .