فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 600

... أما الفلسفة المادية والفكر الوثني فهما اللذان روجا للعلمانية والعقلانية وكان داعيتهم الخطير ( زكي نجيب محمود ) هو المتحدث باسم العقل والعقلانية خلال أكثر من ثلاثين سنة دون أن يقتنع بذلك أحد وكان في ذلك متحيزًا لفكر الوضعية المنطقية القائم على الجبرية والمادية والذي لم يقبله العقل المسلم مما اضطر معه في سنواته الأخيرة من الدعوة إلى ما سماه الجمع بين التراث الإسلامي والمعاصرة وهي محاولة كلفته كثيرًا من الجهد دون أن تحقق شيئًا فقد كان من الصعب القبول بأساس إسلامي أصيل يقوم عليه بناء ناقص أو انشطاري أو قائم على المادة دون الروح أو العقل دون القلب وهما التشكيل الصحيح الجامع للإنسان نفسه أساسًا .

... ولقد عارض الفكر الإسلامي قبول مفهوم المعرفة الجزئي المشطور القائم على العقل وحده وأعلن منذ أن كتب ذلك الإمام الغزالي في وجه ترجمة الفكر اليوناني إلى اليوم بأن الإسلام لا ينشطر ، وأن الوحي هو سراج العقل وأن العقل لا يضئ إلا حين يجمع إليه الغيب .

خامسًا: وحدة المسلمين الجامعة:

... كذلك فقد حرص الفكر الغربي على تمزيق وحدة المسلمين وذلك بإقامة ثقافات مختلفة تستمد مفاهيمها من اللغات الفرنسية أو الإنجليزية أو غيرها في محاولة لحجب الثقافة الإسلامية وتمكين أسس عقلية وروحية مستمدة من الثقافات المختلفة بحيث تتوزع العقلية الإسلامية والعربية وراء أيديولوجيات ليبرالية أو ماركسية فضلًا عن اختلاف اللغات والثقافات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت