فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 566

والحديث يفيد أن دراسة القرآن تسبق دراسة السنة، أو بتعبير آخر: لن يكون فقيهًا في السُّنَّة قصير الباع في فقه القرآن الكريم، والكتاب والسنة معًا دِعامتا الدين.

أما الحديث القدسي فهو كلام الله تعالى ولكنه لا يحتوي الخصائص القرآنية، فليس معجِزًا في عبارته ولا وقع به التحدي، ثم إنه لا يُتعبَّد بتلاوته، فلا تصحُّ به صلاة. وأخيرًا لم يصل إلينا بطريق التواتر القطعي، فالأحاديث القدسية قد يكون فيها الصحيح والحسن والضعيف، بل قد يكون فيها الموضوع؛ كحديث: (عبدي أطِعْني أجعلْك ربانيًّا تقولُ للشيء كن فيكون) . فإنه لا أصل له!

ويرى البعض أن الحديث القدسي من كلام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عبر فيه الرسول عن مراد الله تعالى، وكأن لسان الحال يقول كذا.

والجمهور على الرأي الأول، وأنه يشبه الوحي النازل في صحف إبراهيم وموسى، أي كلامٌ إلهي غيرُ معجِز، ولم نُكلَّف بتلاوة ألفاظه والتعبد بها كما تقرَّر ذلك للقرآن الكريم.

من نماذج الحديث القدسي الصحيح ما رواه مسلم عن أبي إدريس الخَوْلاني عن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله فيما يروي عن ربه ـ عز وجل ـ أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت