فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 566

60 ـ ما موقف الإسلام من نظام المصارف الحالي؟ وما البديل الذي يقدمه؟

المتأمل في أعمال هذه البنوك يجد بعضها حلالًا محضًا والآخر حرامًا لا ريب فيه، وهناك أعمال يمكن بتعديلات يسيرة أن تأخذ الصورة المشروعة.

ومن هنا شرَع الاقتصاديون المسلمون يرفعون قواعد المصارف على أسس من الفقه الإسلامي، ففي هذا الفقه عقدُ المضاربة الذي يتم بين الخبرة من ناحية ورأس المال من ناحية أخرى. كما أن في هذا الفقه قواعدَ ممهِّدة للصَّرف والحَوالات والضمان والوَكالة وغير ذلك.

ثم إن جماهير المسلمين راغبة كلَّ الرغبة في أن تُبعد طُعْمتها عن الشبهة فضلًا عن الحرام، لذلك ما كادوا يسمعون عن مَصرِف إسلامي حتى سارعوا إلى الإسهام فيه!

وقد نهضت الآن عدة مصارف في وجه مقاومةٍ منظَّمةٍ من البنوك العالمية التي لا يسرها ما حدث!

وقد قرأت كلمات لرؤساء المصارف الإسلامية تشرح وظائفها وعلائقها بالمؤسسات الاقتصادية الأخرى، أرى أنها تُلقي أضواء على الموضوع كله، فالأستاذ"سعيد لوتاه"رئيس المصرف الإسلامي"بدبي"يقول (بتلخيص قريب من الأصل) :

إن أنشطة هذه المصارف هي الترجمة العملية للنظام الاقتصادي الإسلامي في أيسر صوره، نحن نقوم بدور الوسيط بين المال ورجل الأعمال في كل المجالات، وذلك في نطاق محكَم من تعاليم الشريعة، وتقدير عملي لحاجات الأفراد، أي أننا نربط الفكر النظري بالواقع.

وفي العلاقة مع البنوك الربوية يقول:

هناك فاصل لا يمكن تخطيه، فنحن لا نأخذ فائدة، والربا عندنا محرم في كل قرض سواء للاستهلاك أو الإنتاج.

ويمكن أن نتعامل مع البنوك الأخرى في الحسابات الجارية، وتحويل العملات، وصرف الصكوك"الشيكات"وخطابات الضمان، وأنواع الكفالات، فهذه كلها أعمال مصرفية جائزة شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت