21 ـ هل فريضة الجهاد لا تزال قائمة؟
وما واجب المسلمين اليوم تجاهها؟
ما من أيام الجهاد فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام النَّحِسات التي يذوق فيها المسلمون هزائم في كل ميدان، ويفقدون فيها الأرض والعِرْض والدنيا والآخرة!
غير أن الجهاد المطلوب من طراز آخر غير ما ألِفَ الناس، إنه جهاد الكلمة، وجهاد البحث والدرس، وجهاد المال والقانون، وأخيرًا الجهاد بالنفس حتى لا نَفْقِد عقائدنا وكل مُقَوِّماتنا المادية والأدبية.
كان العدوان على أرض الإسلام قديمًا يَتِم بين دق الطبول وصيحات المتعصبين الوحشية، والصراخ المجنون بضرورة القضاء على دين محمد!
أما في العصر الحديث فجريمة القتل تتم بمسدس به كاتم للصوت، ووسط كلمات معسولة تُخفي وراءها الحقد الدفين.
إن الاستعمار العالمي لم ينسَ يومًا كراهيته العميقة للإسلام، ورغبته الهائلة في وَأْده!
وقبل أن أشرح خطته الجديدة أشير إلى خطة قديمة مُستَغْرَبة:
إن الغرض من كشف العالم الجديد لم يكن لأسباب اقتصادية مُجَرَّدة! بل كان لأسباب دينية أهمها القضاء على الإسلام! وأترك الكلام للمؤرخ العالمي"هربرت فيشر":