فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 566

25 ـ لماذا كان الحل الإسلامي لمشاكلنا هو الأفضل والأمثل والأنجع؟

الشعور عام بأن الأمة الإسلامية تعاني في العصر الأخير من عِلَل مُعَقَّدة ومعضلات اجتماعية كثيرة!

كانت الحكومة الخلافة العثمانية تُسمَّى"الرجلَ المريضَ"ثم ذهب الرجل المريض، واقتَسَمَت تَرِكتَه حكوماتٌ أخرى! فهل شُفِيَ الحُكمُ العليلُ، وصحَّت الشعوب المريضة، وأصبح الشرق الإسلامي مَوَّارًا بحركات الإصلاح ووثَبات النهوض؟

لا أظن أن الحاضر ليس خيرًا من الماضي، فالمسلمون جميعًا والعرب خاصةً يترنَّحون أمام ضربات"إسرائيل"التي أقامت سطوتها على أنقاضهم المادية والأدبية.

ولا يزعم عاقل أن هذه الحالة تدل على عافية وسلامة أوضاع!

إن الرجل المريض عاد مرة أخرى في أشخاص رجال يحكمون أممهم كَرهًا! ويعالجون عللها بجهل! ويُسكتون الناصحين بكبر! ويُفلسفون الهزائم المُخزِيَة حتى يَبقُوا في الحكم إلى أن يَقضيَ الله أمرًا كان مفعولًا!

نظرتُ يومًا في برنامجِ رجلٍ يدَّعي الإصلاح، كان شيوعيًّا يستر نفسه بعناوين مزورة، فقلت: تجربة فاشلة!

وسألني سائل: لماذا؟

فقلتُ: هل يُمكِن أن يُزرَع الشاي في الشرق الأوسط؟

لا، لا التربةُ تَقبَل البَذْر، ولا الجو يُعين على النمو، إنه جُهد ضائع!

قال: إن الجيش معه، والصحافة معه، و...

قلتُ: لو كان كل شيء معه فالتجربة فاشلة.

قد يَملِك الأجسام ولكنه لن يَملِك القلوب! قد تحُفُّه طوائف من المُرْتَزَقَة وهُواة الكسب الحرام، ولكنه عند الجِدِّ سيفقد كل شيء!

إن هذه الأمة الإسلامية لا تصلُح إلا بدينها وحده، بعد استكمال العناصر الناقصة منه ـ وهي خطيرة ـ وبعد استبعاد الخُرافات المُلْصَقة به، وهي كذلك!

إن أمتنا بطبيعتها سوف تستعصي على كل حل غير إسلامي، وسوف تُبذَل المحاولات الدامية لإكراهها على تجرُّع أدوية لا تريدها، وسوف تتبَّدد الطاقة ـ طاقة الشعب والدولة معًا ـ بين الأخذ والرد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت