فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 566

89 ـ يرى البعض أن النِّقابَ فريضةٌ على المرأة، فما قيمة هذا الرأي؟

في العصر الأول وجَدنا عمر بن الخطاب ـ وهو المشهور بغَيرته ـ يُولِّي على سوق المدينة الشِّفَاء بنت عبد الله المخزومية قضاء الحِسْبة، وهي وظيفةٌ دينية مدنية تَتطلب الخبرة والصَّرامة. وذكر ابن كثير في كتابه"البداية والنهاية"أن عبد الرحمن بن عوف ظل ثلاثة أيام يَستشير النساء فيمَن يخلُف عمرَ ـ بعد مَقْتَله ـ من الستة المُرشَّحين، فلم يَبقَ رجلٌ ولا امرأة يُعتَدُّ برأْيه إلا استشاره.

كانت النساء تُستشار! ولِمَ لا وقد استشار النبيُّ أمَّ سلَمة عندما تقاعَس الناس عن التحلُّل مِن عُمرة الحديبية!

أما المرأة المُسلمة في الأعْصُر الأخيرة فقد ماتت أدبيًّا وراء تقاليد جاهلية ليست من الدِّين، حتى دهَمَتْنا الحضارة الحديثة بمَنازعها المادية ومَسالكها الإباحية، فلم يَدْرِ أهلُ الدِّين ما يَفعلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت