86 ـ ما موقف الإسلام من المرأة في ضوء الأوضاع السائدة في مُجتمعاتنا؟
إنني أسأل أولًا:
هل عُوملَت المرأة في العالم الإسلامي وَفْقَ تعاليم الإسلام؟
ما أظن ذلك وقع إلا لِمامًا. إن الحاكم في مُستدَرَكه روى حديثًا موضوعًا حكَم العالَمَ الإسلاميَّ أكثَرَ من ألف عام، يقول هذا الحديث:"لا تُعلِّموا النساء الكتابة ولا تُسكِنُوهنَّ الغُرَفَ"أي إذا كان البيت مُكوَّنًا من طبقات لم يَجُزْ إسكان النساء في الطبقات العُليا، حسْبُهنَّ ظهْرُ الأرض أو تحتها إن أمكن!
وتطبيقًا لهذا الحديث المكذوب لم تُفتَح مدرسة لتعليم البنات في قرية أو مدينة خلال القرون الماضية، وأصبح تَثقيف النساء مِن الفُضول بل مِن المناكر المَحظورة!
وروى عبد الله بن عمر قول رسول الله:"لا تَمْنَعُوا إماءَ الله مساجدَ الله"وفي رواية أخرى:"ائْذَنُوا للنساء بالليل إلى المساجد"فقال ابنه مُعترضًا التوجيهَ النبويَّ: إذَنْ يتَّخِذْنَهُ دَغَلًا ـ أيْ مَهْربًا لاقتراف المَفاسد ـ واللهِ لَنَمنعُهُنَّ. فوَكَزَ عبدُ الله ابنَه في صدره واشتدَّ عليه غضبه وقال: أقول قال رسول الله وتقول: لا. وقاطعَه إلى آخرِ حياتِه.
والغريب أن العالم الإسلاميَّ لم يَكترث لرواية ابن عمر ـ على صحَّتِها ـ وتَبِعَ رأيَ الولد السيئِ الأدبُ! ويُوجد حظرٌ عامٌّ على ارتياد النساء للمساجد!
وبعد جِهاد سِنينَ طويلة للسماح بصلاة المرأة في المسجد أمْكَنَ فتحُ أقل مِن 10% مِن بيوت اللهِ لإماءِ الله، أمَّا الكثْرةُ الساحقة مِن مساجد القُرى والمُدن فهيهات أن يدخلها النساء!
كنتُ في دولة الإمارات المتحدة، وشاركت في قضية جديرة بالعرض، نشرتها جريدة"الاتحاد"على هذا النحو: قال الأستاذ مصطفى شردي: نحن في إحدى أُمسيات الثلاثاء بمسجد سعد بن أبي وقاص، انتهى المُحاضر من حديثه وبدأ التحاوُر: