فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 566

80 ـ لماذا حَرَّمَ الإسلام الخَمْر؟ وما عقوبتها؟

بين يديَّ العددُ 38 الذي أَصْدَرَتْه منظمة الصحة العالمية سنة 1981م عن الكحول والعقاقير المخدِّرة، وقد أَجَلْتُ النظر في صحائفه فوجدتها مَلْأَى بالنُّذُرِ من ضراوة الخمر وفَتْكِ المخدرات، ووَجَدْتُ دراسات طبية وإحصاءات اجتماعية تُثِير التشاؤم بسبب كثرة السُّكَارَى والمدمنين! تحت عنوان"ثمن الكأس"جاءت هذه العبارة:

إن الخمر شراب يبعث على السرور والاسترخاء لدى الألوف المُؤَلَّفَة! ولكن المشكلات التي تَنْشَأ عنها تَعُوقُ التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بل تُهَدِّد بفيضانها العَرِم كل الخدمات الصحية المتاحة.

ثم يقول الكاتب"جون مادبي"إن الخمر تَسبَّبَ في وفاة ما بين 33% و50% من ضحايا حوادث الطرق في البلاد المتقدمة، وتتزايد نسبة الوفيات في العالم الثالث، و"الكحول"مُخَدِّر يمكن أنْ يُحَطِّم الحياة العائلية، ويُكَلِّف الكثيرين فقدان مكانتهم الاجتماعية أو وظائفهم ومواردهم التي تُؤَمِّن حياتهم!

كما يسبب الكحول ثلاثة من عشرة من حوادث العمل، وهو أساس في ضعف الإنتاج، كما أنه سبب رئيسيّ في ارتكاب الجرائم، ذلك إلى جانب أن الكحول يؤدي إلى تَلَيُّفِ الكبد، وهو يُشكِّل عبئًا ثقيلًا على الخدمات الصحية في مؤسسات الصحة النفسية!

والخمر من وراء فقدان الملايين من ساعات العمل على امتداد السنة، وقد قدرت الولايات المتحدة خسائرها في الإنتاج بسبب الكحول بعشرين مليار دولار سنويًّا.

وفي مقال آخر عن الخمر والنساء تقول الكاتبة:

إن النساء المدمنات يُعانِينَ أكثر من الرجال من أمراض الكبد رغم المقادير التي يتناولنها، كما أن استجابتهنَّ للعلاج أقل من استجابة الرجال، وينتهي أَجَلُهُنَّ في سِنٍّ أصغرَ من نُظَرَائِهِنَّ من الذكور!

وفي مَقَالٍ عن الخمر والشباب بدأ الكاتب حديثه بهذه العبارة:

عندما يشرب الآباءُ الخمور فإن الأبناء هم الذين يَدْفَعُونَ الثمن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت