فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 566

94 ـ لماذا لم يُحرِّم الإسلام الرِّقَّ كما حرَّم الخمر والربا؟ وما موقفه الحقيقيّ من هذه القضية؟ وهل يجوز للمسلمين في حُروبهم مع أعدائهم أن يَعُدُّوا أسْرَى الحرب رقيقًا؟

في مطالع البعثة المحمدية كان الرقيق واقعًا غير مُؤلِم ولا مستغرَب ولا منكور، وكانت جماهير الأرقَّاء تَزحَم المشارق والمغارب، لا يَأْبَهُ لهم أحدٌ ولا يفكر في إنقاذهم مُصْلِح.

في أرجاء الدولة الرومانية النصرانية كان العبيد يَخدمون في صمت، وربما قُدِّم بعضهم طعامًا للوحوش في بعض المناسبات، وكان اليهود ـ وَفْقَ تعاليم التوراة ـ يُنظمون أساليب الاسترقاق للعِبرانيين وغير العبرانيين.

ولم الأسَى على الرقيق وحدهم؟ إن المَنبوذين في القارة الهندية كانوا أنجاسًا لا تُعرَف لهم حُرمة، ولقد وقع ابنٌ لامرأةٍ بِرَهْمِيّةٍ في بئر، وكان أحد المنبوذين يستطيع إنقاذه لو أذنت أُمه، لكن الأم فضَّلت أن يموت ولَدُها ولا يعيش بعد ما لَمَسه مَنْبوذ!

وجاء في الكتاب المُقدس أن طعام النبيِّين لا يُعطَى للكلاب، والنبيُّون هم بنو إسرائيل، والكلاب هم الكنعانيون الذين كانوا يَسكنون فلسطين قديمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت