فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 566

1ـ ما الإسلام؟ ولماذا سمي كذلك؟

الإسلام: الخضوع لله، وتسليم النفسِ والأمرِ إليه سبحانه.

أي إقامة العلاقة بين الإنسان وربه على مبدأ"السمع والطاعة".

قد يشعر امرؤ بأنه لا سلطان لأحد في الأرض والسماء عليه، وأنه يفعل ما يَهوَى دون ارتباط بتوجيه ما. وقد يُقبَل هذا الشعور في تحديد العلاقة بين إنسان وإنسان مثله، أما بين الإنسان وربه الذي خلقه بقدرته، وربَّاه بنعمته، ورسم له طريقًا مستقيمًا، وأمره أن يسير عليه ـ فلا مكان لهذا التمرد والشموخ.

إذ الواجب أن يجعل الإنسانُ نفسَه تابعًا لمراد الله، أو الشخصَ الذي يتلقَّى التعليمات من أعلى ويرى ضرورة التزامها. قال الله تعالى: (ومن يُسلِم وجهَه إلى اللهِ وهو مُحسنٌ فقد استَمسَك بالعُروةِ الوُثقَى وإلى اللهِ عاقبةُ الأمورِ) (لقمان: 22) .

وماذا يمكن أن تكون العلاقة بين الخالق والمخلوق؟

بين موجود سيقضي على ظهر الأرض بضع عشرات من السنين، تقل أو تكثر، ثم يرجع بعد ذلك إلى مَن أوجده؟

أتكون علاقة تجاهل أم معرفة؟

أتكون علاقة تمرد أم خضوع؟

إنه طبيعي جدًّا أن يعرف الإنسان هذا الرب الكبير، وأن يرتبط بأمره ونهيه، وأن يتوجه وَفْقَ هَدْيه، وهذا هو معنى الإسلام وهو المعنى الذي قرره المرسَلون.

قال تعالى: (إن الدينَ عند اللهِ الإسلامُ) (آل عمران: 19) .

والمرء إذ يُعلن خضوعَه لله واحترامه لوصاياه، وانقيادَه المطلَق لتوجيهه سبحانه ـ يتجاوب مع الكون كله الساجد لربه، الهاتف بمجده: (أفغيرَ دينِ اللهِ يَبغُونَ. وله أَسلَمَ مَن في السماواتِ والأرضِ طَوعًا وكَرهًا وإليه يُرجَعون) (آل عمران: 83)

ويُخطئ مَن يظن الإسلام عنوانًا خاصًّا بالدين الذي جاء به"محمد"منذ خمسة عشر قرنًا، إن الإسلام عنوان لجميع الرسالات التي هَدَت الناس من بَدْء الخليقة إلى يوم الناس هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت