فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 566

7ـ هل الإيمان بالأنبياء الأوَّلِين والكتبِ السابقة ضروريٌّ في الإسلام؟ وما حكمة ذلك؟

وجود العالَم لم يبدأ ببعثة محمد ولا بولادة عيسى.

إن قوافل البشرية تَنساب في دروب الحياة قبل ذلك بقرون طويلة.

وربُّ العباد لم يَدَعْ عباده حَيَارَى خلال هذه القرون، لقد اصطَفَى موسى من بين الناس وقال له: (وأنا اخْتَرتُك فاستَمِعْ لما يُوحَى. إنني أنا اللهُ لا إلهَ إلا أنا فاعبُدني وأقِم الصلاةَ لذِكْري) (طه: 13،14) .

ومن قبل موسى بأجيالٍ اختار إبراهيمَ وألهمه أن يقول لقومه: (اعبدوا اللهَ واتقُوه ذلكم خيرٌ لكم إن كنتُم تعلمونَ. إنما تَعبُدونَ مِن دونِ اللهِ أوثانًا وتَخلُقونَ إفْكًا إنَّ الذينَ تَعبُدونَ مِن دونِ اللهِ لا يَملِكون لكُمْ رِزْقًا فابتغُوا عند اللهِ الرزقَ واعبدوه واشكُروا له إليه تُرجَعون) (العنكبوت: 16،17) .

ومن قبل إبراهيم بعَث نوحًا الذي مكَث قُرابةَ عشرة قرون يُلِحُّ على قومه أن يعرفوا ربهم ويُوَحِّدوه ويستغفروه، ويسألهم موبِّخًا: (ما لكم لا تَرجُون للهِ وَقارًا. وقد خلَقكم أطوارًا. ألم تَرَوْا كيف خلَق اللهُ سبعَ سماواتٍ طِباقًا. وجعَل القمرَ فيهنّ نورًا وجعَل الشمسَ سراجًا) (نوح: 13،16) .

إن المعانيَ التي ردَّدها هؤلاء النبيُّون خالدة، والحقائق التي شدُّوا الجماهير إليها يجب أن يَبقَى صَدَاها ما بَقيَت الأرض والسماء.

والنبي الخاتم أكد أنه لا يَبني على فراغ وإنما على دعائم مهَّدها السابقون. وأنه يذكِّر الأمم كلها بالأصول التي جهلتْها أو تجاهلتْها:"الله الواحد، اليوم الآخر، الطاعة المطلَقة لرب الأرض والسماء، التزام صراطه المستقيم، الاحتكام إليه فيما شرَع، التعاون على البر والتقوى، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة العدالة وتحقيق الخير.."الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت