فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 566

70ـ هل مِن شَرْح وجيز لأسماء الله الحسنى؟

الله اسم الذات، المُختَصُّ به جَلَّ شأنه، لا يَتَسَمَّى به غيره، فهو عَلَم على المعبود بحق، الذي تَعْنُو له السموات والأرض وما بَيْنها، ونحن نرفض إطلاق اسم"وجود"أو"دييه"على الذات الأقدس، فلفظ"الله"وحده هو العَلَم الحقيقي.

"الرحمن"و"الرحيم"من أسماء الله الحسنى، ومعنى الرحمة معروف، والاسم الأول مختص كذلك بالله ـ سبحانه ـ فلا يُوصَف به غيره (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) (الإسراء: 110) وهذه الصيغة في اللغة تَعنِي بُلُوغَ الصفة تَمَامَها. أمَّا الرحيم فالصيغة تعني فيضان الوصف ليشمل الآخرين، فالذات العليا ممتلئة بالرحمة، وهذه الرحمة تَعُمُّ الغير وتَشْمَل كل شيء.

"المَلِك" (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) (مريم: 93) (وللهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا) (الرعد: 15) .

"القدوس": المُطَهَّر مِن كل عيب، المُنَزَّه عن كل نَقْصٍ. ومِحْوَر التسبيح يدور على هذا المعنى، سبحانه وتعالى.

السلام: الذي لا يَجِيءُ من قِبَلِه عدوان، بل يُرْتَقبُ الخير والرضا.

"المؤمن": الذي يُذْهِب القلق والخوف ويمنح الطمأنينة والأمان (الذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) (قريش: 4) .

"المهيمِن": الذي لا يَغيب عن سُلْطَتِه شيء، فهو يَرْقُب مَلَكُوته كله رِقَابَةَ استيعابٍ وشهود.

"العزيز": الغالب فلا يُغلَب، والذي يُجِير ولا يُجارُ عليه (مَنْ كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلهِ العِزَّةُ جَمِيعًا) (فاطر: 10) .

"الجبار": العالي فوق الخلائق كلها، وفارضُ قضائه وقَدَرِه على كل شيء (أَلَا لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ) (الأعراف: 54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت