فهرس الكتاب

الصفحة 10005 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصِّغَارِ، بغَيرِ إذْنِهِم) لا نَعْلَمُ خِلافًا في أنَّ [1] السَّيِّدَ إذا زَوَّجَ أمَتَه [بغيرِ إذْنِها] [2] أنَّه يَصِحُّ، ثيِّبًا كانت أو بِكْرًا، صغيرةً أو كبيرةً؛ وذلك لأنَّ مَنافِعَها مَمْلُوكَةٌ له، والنِّكاحُ عَقْد على مَنْفَعَتِها [3] ، فأشْبَهَ عَقْدَ الإِجارَةِ، ولذلك مَلَك الاسْتِمْتاعَ بها، وبهذا فارَقَتِ العَبْدَ، ولأنَّه يَنْتَفِعُ بذلك لِما يَحْصُلُ له مِن مَهْرِها ووَلَدِها، وتَسْقُطُ عنه نَفَقَتُها وكُسْوَتُها، بخلافِ العَبْدِ. والمُدَبَّرةُ والمُعَلَّقُ عِتْقُها بصِفَةٍ وأمُّ الوَلَدِ كالأمَةِ في إجْبارِها على النِّكاحِ. وقال مالك في آخِرِ أمْرِه: ليس له تَزْويجُ أمِّ وَلَدِه بغيرِ إذْنِها. وكرهَه رَبِيعَةُ. وللشافعيِّ قَوْلان. وقد ذَكَرْنا ذلك فيما مَضَى. ولَنا، أنَّها مَمْلُوكَتُه، يَمْلِك الاستِمْتاعَ بها وإجارَتَها، فمَلَكَ تَزْويجَها، كالقِنِّ. وإذا مَلَك أخْتَه مِن الرَّضاعِ أو مَجُوسِيَّةً، فله تَزْويجُهما [4] وإن كانتا مُحَرَّمَتَين عليه، لأنَّ مَنافِعَهما مِلْكُه، وإنَّما حَرُمَتا عليه لعارِض. فأمَّا التي بَعْضُها حُرٌّ، فلا يَمْلِكُ إجْبارَها؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ [جَمِيعَها. ولا يَمْلِك] [5] إجْبارَ المُكاتَبَةِ؛ لأنَّها بمَنْزِلَةِ الخارِجَةِ عن مِلْكِه، ولذلك لا يملك إجارَتَها [6] ، ولا تَلْزَمُه نَفَقَتُها، ولا يَصِلُ إليه مَهْرُها.

(1) سقط من: م.

(2) سقط من: الأصل.

(3) في م: «منفعة» .

(4) في م: «تزويجها» .

(5) سقط من: م.

(6) في م: «إجبارها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت