فهرس الكتاب

الصفحة 3915 من 15006

وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ عَلَى مِيقَاتٍ، فَإِذَا حَاذَى أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إِلَيْهِ، أَحْرَمَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّه أحْرَمَ مِن دُونِ المِيقاتِ، وإن أحْرَمَ مِن الجانِبِ الآخَرِ، ثم سَلَك الحَرَمَ، فلا شئَ عليه. نَصَّ عليه أحمدُ، في مَن أحْرَمَ بالحَجِّ مِن التَّنْعِيمِ، فقالَ: ليس عليه شئٌ. لأنَّه أحْرَمَ قبلَ مِيقاتِه، [فكانَ كالمُحْرِمِ] [1] قبلَ بَقِيَّةِ المَواقِيتِ. وإن لم يَسْلُكِ الحَرَمَ، فعليه دَمٌ؛ لكونِه لم يَجْمَعْ في النُّسُكِ بينَ الحِلِّ والحَرَمِ.

1151 - مسألة: (ومَن لم يَكُنْ طَرِيقُه على مِيقاتٍ، فإذا حاذَى أقْرَبَ المَواقِيتِ إليه، أحْرَمَ) ومَن سَلَك طَرِيقًا بينَ مِيقاتَيْن، اجْتَهَدَ حتى يَكُونَ إحْرامُه بحَذْوِ المِيقاتِ الذى هو أقْرَبُ إلى طَرِيقِه؛ لأنَّ أهْلَ العراقِ حينَ قالُوا لعُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنه: إنَّ قَرْنًا جَوْرٌ عن طَريقِنا. قال: انْظُروا حَذْوَها مِن طَرِيقِكُم. فوَقَّتَ لهم ذاتَ عِرْقٍ [2] . ولأنَّ هذا مِمّا يُعْرَفُ بالاجْتِهادِ والتَّقْدِيرِ، فإنِ اشْتَبَهَ دَخَلَه الاجْتِهادُ، كالقِبْلَةِ. وإن

(1) في الأصل: «فأشبه المحرم» .

(2) تقدم تخريجه في صفحة 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت