وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِى الْحَرَمِ، اسْتُوفِىَ مِنْهُ فِيهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليه قِصاصٌ في الحَرَمِ، أو أقامَ حَدًّا بجَلْدٍ أو قَتْلٍ أو قَطْعِ طَرَفٍ، أساءَ، ولا شئَ عليه؛ لأنَّه اسْتَوْفَى حَقَّه [1] في حالٍ لم يَكُنْ له اسْتِيفاؤه فيه، فأشْبَهَ ما لو اقْتَصَّ في حَرٍّ شَدِيدٍ أو بَرْدٍ مُفْرِطٍ.
4396 - مسألة: (وإن فَعَل ذلكَ في الحَرَمِ، اسْتُوفِىَ منه فيه) وجملةُ ذلك، أنَّ مَن انْتَهَكَ حُرْمَةَ الحَرَمِ [2] ، بجِنايَةٍ فيه تُوجِبُ حدًّا أو قِصاصًا، فإنَّه يُقامُ عليه [الحَدُّ فيه] [3] ، لا نعلمُ فيه خِلافًا. وقد روَى الأَثْرَمُ بإسْنادِه عن ابنِ عباسٍ، أنَّه قال: مَن أحْدَثَ حَدَثًا في الحَرَمِ، أُقِيمَ عليه ما أحْدَثَ فيه مِن شئٍ [4] . وقد أَمَرَ اللَّهُ تعالى بقتالِ (2) مَن قاتَلَ في الحَرَمِ، فقال تَعالى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [5] . فأباحَ قَتْلَهم عندَ قِتالِهم
(1) سقط من: الأصل، تش.
(2) سقط من: الأصل.
(3) في م: «حدها» .
(4) انظر ما أخرجه ابن جرير، في تفسيره 4/ 13.
(5) سورة البقرة 191.