فهرس الكتاب

الصفحة 12382 من 15006

فَإِنْ كَانَ مَعَهُما ابْنٌ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوجُهٍ؛ أَحَدُهَا، يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ. وَالثَّانِى، يُقَدِّمُهُ عَلَيْهِمَا. وَالثَّالِثُ، يُقَدِّمُهُمَا عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الوُجُوهِ؛ لِتَساوِيهِما في القُرْبِ. والثانى، تُقَدَّمُ الأمُّ؛ لأنَّهَا أحَقُّ بالبِرِّ، ولها فَضِيلَةُ الحَمْلِ والرَّضاعِ والتَّرْبِيَةِ، وزِيادَةِ الشَّفَقَةِ، وهى أضْعَفُ وأعْجَزُ. والثالثُ، يُقَدَّمُ الأبُ؛ لفَضِيلَتِه وانْفِرادِه بالوِلايَةِ على وَلَدِه، واسْتِحْقاقِ الأخْذِ مِن مالِه، وإضافَةِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الولدَ ومالَه إليه بقَوْلِه: «أنْتَ ومَالُكَ لأبِيكَ» [1] . والأَوَّلُ أَوْلَى.

4006 - مسألة: (وإن كان معهما ابنٌ) فقال القَاضِى: إن كان الإبْنُ صَغِيرًا [2] أو مَجْنُونًا، قُدِّمَ؛ لأَنَّ نَفَقَتَه وجَبَتْ بالنَّصِّ، مع أنَّه عاجِزٌ عن الكَسْبِ، والكَبِيرُ في مَظِنَّةِ الكَسْبِ، وإن كان الابنُ كَبِيرًا، و [3] الأبُ زَمِنٌ، فهو أحَقُّ؛ لأَنَّ حُرْمَتَه آكَدُ، وحاجَتَه أشَدُّ. ويَحْتَمِلُ تَقْديمَ الابنِ؛ لأَنَّ نَفَقَتَه وجَبَتْ بالنَّصِّ. وإن كانا صَحِيحَيْن فَقِيرَيْن، ففيه ثلَاثةُ

(1) تقدم تخريجه في 7/ 94، وانظر 17/ 106.

(2) في الأصل: «معسرًا» .

(3) في الأصل: «أو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت