فهرس الكتاب

الصفحة 12116 من 15006

إلا أن تَدْعُوَ ضَرُورَةٌ إِلَى خُرُوجِهَا مِنْهُ، بِأَنْ يُحَوِّلَهَا مَالِكُهُ، أَوْ تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا فَتَنْتَقِلُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لفظٍ: «اعْتَدِّي حَيثُ أتاكِ الخَبَرُ» [1] . فإن أتَاها الخَبَرُ في غيرِ مَسْكَنِها، رَجَعَتْ إلى مَسْكَنِها، فاعْتَدَّتْ [2] فيه. وقال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والنَّخَعِيُّ: لا تَبْرَحُ مِن مَكانِها الذي أتَاها فيه نَعْيُ زَوْجِها، اتِّباعًا لِلَفْظِ الخَبَرِ الذي رَوَيناه. ولَنا، قولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «امْكُثِي فِي بَيتكِ» . واللَّفْظُ الآخَرُ قَضِيَّةٌ في عَينٍ، والمُرادُ به هذا، فإنَّ قَضَايا الأعْيانِ لا عُمُومَ لها، ثم لا يُمْكِنُ حَمْلُه على العُمُومِ؛ فإنَّه لا يَلْزَمُها الاعْتِدادُ في السُّوقِ والطَّريقِ والبَرِّيَّةِ إذا أتاها الخَبَرُ [3] وهي فيها.

3888 - مسألة: (إلَّا أنْ تَدْعُوَ ضَرُورَةٌ إلى خُرُوجِها منه، بأن يُحَوِّلَها مالِكُه، أو تَخْشَى على نَفْسِها، فتَنْتَقِلُ) وجملةُ ذلك، أنَّها إذا خافَتْ هَدْمًا أو غَرَقًا أو عَدُوًّا و [4] نحوَ ذلك، أو حَوَّلَها صاحبُ المنْزِلِ؛ لكونِه عارِيَّةً رَجَعَ فيها، أو بإجارَةٍ انْقَضَتْ مُدَّتُها، أو مَنَعَها السُّكْنَى تَعَدِّيًا، أو امْتَنَعَ مِن إجارَته، أو طَلَبَ به أكْثَرَ مِن أُجْرَةِ المِثْلِ، أو لم تَجِدْ

(1) عند النسائي 6/ 166 بلفظ: «اعتدي حيث بلغك الخبر» .

(2) في م: «أو اعتدت» .

(3) سقط من: الأصل.

(4) في ق، م: «أو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت