ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وليس للمُكاتَبِ أن يُكاتِبَ إلَّا بإذْنِ سيدِه. وهذا قولُ الحسنِ، والشافعيِّ؛ لأنَّ الكِتابَةَ نَوْعُ إعْتاقٍ، فلم تَجُزْ مِن المُكاتَبِ، كالمُنْجَزِ. ولأنَّه لا يَمْلِكُ الإِعْتاق، فلم يَمْلِكِ الكِتابَةَ، كالمأْذُونِ واخْتار [1] القاضي جوازَ الكِتابَةِ. وهو الذي ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ، في «رُءُوسِ المسائِلِ» . وهو قولُ مالكٍ، وأبي حنيفةَ، والثَّوْرِيِّ، والأوْزَاعِيِّ؛ لأنَّه نوْعُ مُعاوَضَةٍ، فأشْبَهَ البَيعَ. وقال أبو بكرٍ: هو مَوْقُوفٌ. كقَوْلِه في العِتْقِ المُنْجَزِ، فإن أذِنَ فيها السيدُ صَحَّت. وقال الشافعيُّ: فيها قولان. وقد ذَكَرْنا ذلك فيما تَقَدَّمَ.
2994 - مسألة: (وولاءُ مَن يُعْتِقُه ويُكاتِبُه لسيدِه) إذا كاتَبَ عبدَه فعَجَزا جَمِيعًا صارا رَقِيقَين للسيدِ. وإن أدَّى المُكاتَبُ الأوَّلُ، ثم
(1) في م: «اختيار» .